تقرير ” جطو” يصف الوضعية المالية ل 2m و snrt بالحرجة

ذكر مجلس جطو أن الوضعية المالية للتلفزة المغربية العمومية تكتسي صبغة استعجالية، تتطلب إعادة هيكلة القطاع السمعي البصري في البلاد وتحمي مكوناته ضمن قطب عمومي موحد، منبها إلى التأخر الكثير في أخذ المبادرة من قبل الحكومة والمسؤولين.


ومن خلال تقييمه لتدبير الشركتين العموميتين، سجل رئيس المجلس الأعلى للحسابات عدم تجديد عقود البرنامج بين الدولة والشركتين منذ سنة 2012، ” وهو ما يتناقض مع الدور الإستراتيجي الذي ينتظر أن يلعبه القطاع السمعي البصري العمومي، كما أنه يتعارض مع مقتضيات القانون رقم 77.03 المتعلق بالاتصال السمعي البصري الذي ينص على أن المخصصات من الميزانية التي تمنحها الدولة للشركتين تكون بناء على عقود برامج”.


ويرى المجلس الأعلى للحسابات أن النموذج الاقتصادي الذي تعتمده شركة “صورياد” يجعل إمكانية التوفيق بين الربحية المالية والتزامات الخدمة العمومية أمرا صعبا، علما أن دفتر التحملات يفرض عددا معينا من الالتزامات لبث الإشهار.

وشدد تقرير المجلس الأعلى للحسابات، على أن الوضعية المالية للشركتين العموميتين جد حرجة، وانهما يواجهان العديد من الصعوبات لإيجاد مستوى من الاستقرار، وأن الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة تعتمد على الإعانات المقدمة من طرف الدولة، والتي بلغت سنة 2018 ما قدره 931 مليون درهم، بينما الموارد الذاتية للشركة، والمكونة أساسا من مبيعات المساحات الإشهارية، تبقى ضعيفة، إذ لم تتجاوز 13 % من تمويلها منذ سنة 2013.


أما شركة “صورياد دوزيم”، بحسب تقرير المجلس الأعلى للحسابات، فتعرف وضعيتها تفاقما أكبر، وتسجل منذ سنة 2008 نتائج سلبية، ما لا يسمح لها بالقيام بالاستثمارات الضرورية لتحديث مختلف مرافقها، وظلت القناة الثانية تتكبد خسارة سنوية قدرها 100 مليون درهم خلال الفترة 2008-2019، ما يعني مليار درهم في ظرف 10 سنوات.


وجاء في التقرير أنه خلال سنة 2017 تم تمويل الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة عن طريق دعم الدولة ( 1.117 مليون درهم)، وصندوق النهوض بالمشهد السمعي البصري والإعلانات والنشر العمومي ) 120 مليون درهم(، وكذا عن طريق ضريبة تنمية المشهد السمعي البصري الوطني ( 279 مليون درهم)، فضلا عن عائداتها المتأتية من الإشهار والخدمات الأخرى (216 مليون