في تجاهل تام للمؤسسات “بن كيران” ينفرد بقرار تأجيل الدورة الإستثنائية للمجلس الوطني

أجل حزب العدالة والتنمية، في وقت متأخر من مساء أمس ، انعقاد الدورة الاستثنائية لمجلسه الوطني، التي كان من المقرر انعقادها يوم غد الأحد من الشهرالجاري، وذلك إلى موعد لاحق بدون تحديد تاريخ آخر .


و حسب مصادر مطلعة ل”مغرب تايمز”فالتأجيل جاء بعد اتصال بن كيران بقياديين بحزب “المصباح” لإخبارهم أنه و من وجهة نظره انعقاد الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني في هذه الظروف لن يكون مناسبا”.


إلا أن حزب العدالة و التنمية و في خطوة تظليلة أخرى عمم إخبارا في ساعات متأخرة من مساء أمس مفاده أن هذا القرار جاء باتفاق بين أعضاء المجلس الوطني والأمانة العامة.


في سياق متصل صرح عادل فاضلي عضو اللجنة المركزية لشبيبة العدالة و التنمية ” عند صدور بلاغ الدعوة لدورة استثنائية للمجلس الوطني العدالة والتنمية لم ارتح للدعوة وفقا للصيغة الواردة في البلاغ، و كذا لخرجة بنكيران، وسرعة انعقاد المجلس وكأن الهدف منه هو الحصول على دعم لموقف الأمانة العامة الأخير، وتبييض أخطاء القيادة الحالية.


و أضاف أن تأجيل الدعوة بعد طلب بنكيران أمر لا يليق بحزب العدالة والتنمية وقيادته التي تدعي احترام المؤسسات.


و تساءل المتحدث ذاته قائلا أن المجلس الوطني كان من المفروض أن ينعقد يوم الأحد، إذن لماذا بدأت قيادة الحزب في عقد لقاءات مع الكتاب الجهويين والإقلميين والبرلمانيين؟


و ندد عادل فاضلي بهذه الأساليب التي اعتبرها دخيلة على حزب العدالة والتنمية قائلا أنه يجب إيقافها فورا، وترك النقاش في مكانه الحقيقي عوض تجزئته. حيث أنه وبالرغم من ذلك، فتأجيل انعقاد المجلس الوطني هو أمر في غير محله، وينسف كل مقومات احترام المؤسسات إذن المؤتمر الاستثنائي هو الحل.


بهذا التصرف برهن مرة أخرى حزب العدالة و التنمية، أنه يعيش وسط سكيزوفرينيا تجاوزت علاقته بالمواطن، لتطال علاقته بمناضليه الذين يتم إقصاءهم من القرارات الكبرى التي غالبا ما يكون مصدرها شخص واحد، في تجاهل للمؤسسات و في انتحار تام للديمقراطية.

و تجدر الإشارة أنه كان من المنتظر أن تناقش الدورة الاستثنائية ل “البيجيدي” أداء الحزب تجاه التطورات السياسية والدبلوماسية الأخيرة، والتي همت اعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بسيادة المغرب على الأقاليم الجنوبية، والإعلان المشترك لاستئناف العلاقات مع إسرائيل، والذي وقع عليه رئيس الحكومة سعد الدين العثماني يوم الثلاثاء الماضي، خلال استقبال ملكي للوفد الإسرائيلي – الأمريكي، الذي حل بالمغرب، يتقدمه جاريد كوشنر مستشار وصهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب