الدقيق المدعم بين جشع التجار و حاجة المواطن

بسبب تماطل الحكومة من أجل التحري في تلاعبات تجار الأزمات وتحكمهم في الدقيق المدعم الذي يكلف الدولة 2500 مليار سنويا من الخزينة العامة، لا يزال هذا الدقيق يستغل أبشع إستغلال بهدف تحقيق أغراض عديدة خاصة في المناطق القروية.

وكشفت معطيات أنه تم رفع ثمن الدقيق الى 170 درهم للكيس الواحد، عوض 100 درهم، وكذا منحه للبعض من أجل خلطه بمواد أخرى لتقديمه علفا للماشية، ما يؤدي الى إحتكاره وعدم احترام شروط التخزين ببعض المطاحن،ما يحول دون وصوله للمواطن الذي هو بأمس الحاجة لهذا الدقيق المدعم .

وصرح أحد تجار لميكرفون “مغرب تايمز” أن الدقيق المدعم يعرف فسادا لامثيل له بسبب اختلالات والتسيب الذي يعرفه القطاع ككل، مؤكد أنه هناك العديد ممن يقومون بتغيير أكياس الدقيق المدعم بأكياس من الدقيق العادي وبيعه في الأسواق وتلاعب المطاحن أيضا يزيد من فساد هذا الدقيق.

في السياق ذاته أظهرت مجموعة من أشرطة الفيديو في عدة مناسبات، توثيق مخازن تخبأ فيها أكياس الدقيق المدعم وبه دود وحشرات ضارة في عدد من الأقاليم، من أجل توزيعها على الفقراء ضمن حملات” انتخابية” للأحزاب السياسية، سعيا من هذه الأخيرة مساعدة اللذين فقدوا مداخيلهم إثر تداعيات الجائحة .

من جهتها تعمل الدولة من أجل وضع سبل جديدة لتقديم المساعدة للفقراء مثل السجل الإجتماعي الموحد، ما يبرهن جليا إلغاء هذه المادة من صندوق المقاصة الذي سيختفي هو كذلك تدريجيا بحلول 2025.

و طالب البرلمانين من جهتهم فتح تحقيق مع المستفيدين من توزيع الدقيق المدعم والكشف عن المتورطين وتباطؤ مع السلطات والمنتخبين وكذا مع أرباب المطاحن.