النظام العسكري الجزائري يدخل سن اليأس


يتزامن تاريخ اليوم 18 دجنبر مع ذكرى “المسيرة السوداء” حيث أقدم النظام الجزائري سنة 1975على طرد أزيد من 350 آلاف مغربي صبيحة عيد الأضحى في ظل نظام حكم الراحل هواري بومدين وساعده الأيمن الرئيس السابق للجزائر عبد العزيز بوتفليقة.


تهجير قسري لأزيد من 45 ألف عائلة بطرق حاطة من الكرامة حيث سلبتهم السلطات الجزائرية ممتلكاتهم وعرضتهم لجل أشكال العنف الجسدي واللفظي في نقطة سوداء سجلها التاريخ الحقوقي في المنطقة المغاربية.


وفي موقف يظهر مدى تورط النظام العسكري الجزائري أمام شعبه الذي يحتج بربوع البلاد للإطاحة به وإقرار نظام مدني ديمقراطي، يلجأ إلى تحوير النقاش العمومي نحو معاداة المغرب وعيش وهم “المؤامرة”.


آخر تلك المحاولات الفاشلة للنظام المتهالك استغلال الدين لأهداف سياسوية معادية للمغرب حيث فرض على أئمة المساجد عبر ولايات الجزائر، موضوع “الصحراء المغربية وما يحدث في فلسطين المحتلة”، كموضوع لخطبة صلاة الجمعة في خطوة لاستفزاز مشاعر المغاربة.


انحراف خطير للنظام العسكري الجزائري عن ما تحتاجه البلاد من تنمية اقتصادية واجتماعية وسماع نبض الشعب الجزائري الذي ما فتئ يطالب في حراكه قبل عام بتغييرات جذرية في النظام والاتفاق على عملية انتقال ديمقراطي تمهيدا لإقامة الجمهورية الثانية.


ففي الوقت الذي لم يجد مهربا أمام ضغط مطالب الشعب فقد اختار النظام العسكري الجزائري المنفرد بثروات البلاد إعادة الخطاب السياسي والإعلامي الجزائري إلى نبرته الحادة في التعاطي مع ملف الصحراء المغربية والقضية الفلسطينية.


جنرالات الجزائر مطالبون بالإهتمام بقضايا عديدة داخلية وخارجية تلقي بظلالها على مستقبل الأوضاع في أكبر بلد مغاربي، بدل بذل الجهود في معاداة المغرب الذي قطع أشواطا كبيرة في الديبلوماسية ومواقفه تجاه قضاياه التابثة التي لا تتغير.