طاطا: البطيخ الأحمر وحفر ابار دون ترخيص بتيكان..أمام أنظار السلطات المحلية

عبدالناصر أولادعبدالله

يشهد إقليم طاطا تهافتا من طرف مزارعي البطيخ الأحمر في الأونة الأخير تزامنا مع بداية موسم زراعة هذه الفاكهة الشرهة للمياه، عبر حفر أبار عدديدة، جعلت مجال طاطا ثقوبا مائية، والخطير في الأمر أن الكثير منها محفورة بدون ترخيص جلب الماء وأمام أنظار السلطات، كما هو الحال بأحد الضيعات الجديدة بمدشر تيكان التابع لنفوذ قيادة أديس.

وتوصل موقع “مغرب تايمز” بنسخة من الشكاية الموجهة للسيد عامل جلالة الملك بإقليم طاطا “صلاح الدين أمال” من طرف فاعلين من مدشر “تيكان” بتاريخ التاسع من شهر دجنبر 2020؛ يدعون من خلالها السيد العامل للتدخل لدى المصالح المعنية من أجل رفع الضرر الذي تسببت فيه عشوائية حفر الأبار المتزايدة، والتي يعتبرون اغلبها لا تحترم المعايير وغير حاصلة على رخص قانونية، الأمر الذي يشكل ضررا على الواحة وساكنتها، لا سيم بعد جفاف عيون المدشر وموت نخيل المنطقة.

ويستمر جشع مزاريعي البطيخ الأحمر في ضغطهم على الموارد المائية من خلال حفر ثقوب مائية عميقة ومتعددة داخل الضيعة الواحدة، كما هو الحال بإحدى الضيعات بمدشر تيكان، حيث أقدم مزارع من خارج المنطقة بالترامي على أراض ليست في ملكيته، بعدما إكترى قطعة لا تتجاوز خمس هكتارات من أحد ذوي الحقوق بالجماعة السلالية للدوار المذكور، القطعة الأرضية التي لم تسوى بعد امورها القانونية، والتي جعلت مزارع “الدلاح” يتوسع على أضعاف المساحة قيد التسليم لتصل حسب مصادرنا إلى 25 هكتارا.

وتعود تفاصيل خروقات حفر الأبار بالضيعة المتواجدة قرب واحة ام الجير التي تبعد ب 30 متر عن سد “إمداوودادن” (الذي بناه المستعمر الفرنسي)، حسب ما أكدته مصادرنا إلى إقدام المزارع على حفر اول بئر يوم 23 نونبر 2020, فيما كانت محاولة حفر البئر الثالث يوم 11 دجنبر الجاري ليلا؛ لولا تدخل فاعلين جمعويين شباب من دوار تيكان لأجل إيقاف عملية الحفر غير القانونية، منددين بالخروقات التي يرون أنها بمباركة السلطة المحلية.

ويتواطؤ مع الفلاح المذكور عضو بارز في الجماعة السلالية للدوار، والذي يتهمه ناشطون جمعويون بالترامي على مساحات مهمة ومتفرقة من أراضي مدشرهم السلالية بدعم من رجل سلطة بالمنطقة، وتتعالى اصوات بأن رجل السلطة تسلم رشوة من الفلاح، وتؤكد لنا مصادر أخرى أن المسؤول المعني بالأمر كان ضيفا غير ما مرة على موائد بعض ساكنة الدوار؛ مما يجعله محط شبهات، الأمر الذي يبرر تجاوزات بعضهم للقانون دون حسيب أو رقيب، ويضمن تغاضي السلطات المحلية.

ويبدي ناشطون مدنيين وإعلاميين والعديد من ساكنة إقليم طاطا قلقهم من هذه الزراعة الشرهة للمياه، لا سيما من خلال تزايد اعداد الأبار المحفورة بترخيص أو بدون ترخيص، في ظل انعدام تساقطات مطرية وجفاف عدة عيون وأبار، ليصبح المجال الواحي مهددا بالإنقراض، أمام استنزاف للثروة المائية، وتتردد في إقليم طاطا عدة وقائع وقصص لخروقات في ملفات الأراضي السلالية وحفر ابار بشكل غير قانوني، ابطالها سماسرة بمباركة مسؤولين.