الريع والفساد ينخران الاقتصاد الوطني

صرحت منظمة “ترانسبرانسي المغرب” بمناسبة اليوم العالمي لمحاربة الفساد أن البلاد تعاني من وضعية فساد مزمن ونسقي، وهذا راجع للمستوى الحاد الممنهج للرشوة، معتبرتا الخطاب المناهض للفساد فقد المصداقية تماما، ولا وجود لإشارة إيجابية عن إرادة حقيقية لمكافحة الرشوة بشكل فعّال.

وأكدت أن الأزمة الصحية في المغرب سلطت الضوء على الهشاشة الشديدة للاقتصاد الوطني الذي ينخره الريع والفساد، اللذان أديا إلى إهمال الخدمات الاجتماعية، وكذا نشر الهشاشة، وتفاقم الفوارق الاجتماعية والفقر لدى الغالبية العظمى، مشيرة الى تداعيات كوفيد-19 على مستوى الاقتصادي الذي شهد استمرار ممارسات مدانة، المتمثلة في تفويتات مشبوهة لصفقات عمومية، وإعطاء تراخيص بجميع أنواعها مقابل عمولات، ومظاهر من الابتزاز.

واعتبرت ” ترانسبرانسي” أن التراجع الواضح في مجال الحريات العامة، يحرم مكافحة الفساد من ديناميكية المجتمع المدني من خلال اعتقال نشطاء حقوق الإنسان وصحفيين معروفين بانتقاداتهم وتحقيقاتهم الحساسة، والذين يتواجدون رهن الاعتقال الاحتياطي التعسفي بدون محاكمة.

وسجلت ترانسبرانسي أن هذه العناصر تشكل حصيلة سنة مأساوية في سياق الأزمة الصحية التي يجتازها المغرب ، والتي لا تزال مستمرة في ظل الركود الموجود منذ سنوات على مستوى وضعية الفساد، مشددة على قناعتها بأن الطريق لا يزال طويلا لكي يتم إقرار وتبني سياسة حقيقية لمحاربة الفساد، واحترام تام لحقوق الإنسان، نابعة من إرادة سياسية حقيقية لمختلف سلطات الدولة.